البغدادي

275

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

قال صاحب الكشاف : ديّار من الأسماء المستعملة في النّفي العام ، يقال : ما في الدّيار ديّار ، وديّور ، كقيّام وقيّوم . وهو فيعال من الدّور ، أو من الدار ، أصله ديوار ، ففعل به ما فعل بأصل سيّد ؛ ولو كان فعّالا لكان دوّار . وقال ابن الحاجب في « أمالي المفصّل » : معناه إذا حصلت مجاورتك فانتفاء مجاورة كلّ أحد مغتفرة غير مبال بها ؛ لأنّ مجاورتك هي المقصودة دون جميع المجاورات . وأن لا يجاورنا في موضع مفعول ، إمّا على تقدير حذف حرف جر ، كقولك : ما باليت بزيد ، أو على التعدّي بنفسه كقولك : ما باليت زيدا . و « ديار » فاعل ل « يجاورنا » . انتهى . وقول العينيّ « إلّا » هنا بمعنى « غير » ، فاسد يظهر بالتأمل . وهذا البيت قلّما خلا عنه كتاب نحويّ . واللّه أعلم بقائله . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الخامس والثمانون بعد الثلثمائة ، وهو من شواهد س « 1 » : ( الهزج ) 385 - كأنّا يوم قرّى إنّما نقتل إيّانا على أنّ « إيّانا » فصل من عامله لوقوعه بعد معنى إلّا ، وهو شاذّ . قال سيبويه في باب من أبواب المضمر : هذا باب ما يجوز في الشعر من أيّا ولا يجوز في الكلام . فمن ذلك قول حميد الأرقط : * إليك حتّى بلغت إيّاكا * وقال الآخر ، لبعض اللصوص : * كأنّا يوم قرّى إنّما نقتل إيّانا * انتهى .

--> ( 1 ) البيت لذي الإصبع العدواني في ديوانه ص 78 ؛ وتاج العروس ( قرر ، حسن ، أيا ) ؛ والخصائص 2 / 179 ؛ وشرح المفصل 3 / 101 ، 102 ؛ ولسان العرب ( حسن ، أيا ) . وهو بلا نسبة في الإنصاف 2 / 699 ؛ والخصائص 2 / 194 ؛ والكتاب 2 / 111 .